ربط الذكاء الاصطناعي بالانظمة التي تشغلها فعلا

اغلب مشاريع الذكاء الاصطناعي في الكويت لا تفشل في الذكاء الاصطناعي. تفشل عند نقطة الوصل — حيث يحتاج الجزء الذكي ان يقرأ من النظام المحاسبي، وان يكتب في الجدول الذي يستعمله المدير فعلا، وان يرد على القناة التي فتحها العميل فعلا.
الجواب المختصر
اعرف ماذا يستطيع كل نظام لديك قبل ان تصمم اي شيء: واجهة برمجية حقيقية، او تصدير ملفات، او لا شيء سوى شاشة. هذا الجواب لا النموذج هو ما يحدد كلفة المشروع ومدته. والمهمة المحاطة بانظمة لا يمكن الوصول اليها مرشح اول سيئ مهما بدت واعدة.
الانظمة الاربعة التي تدير شركة كويتية متوسطة
كل شركة نحللها تقريبا تشغل مزيجا من الاربعة نفسها، ولكل منها سلوك مختلف.
واتساب حيث العملاء. وله منصة موثقة حقيقية — واجهة واتساب السحابية تغطي الارسال والاستقبال وخطافات الاحداث — فالربط مسألة محلولة تقنيا. والقيود تجارية: فئات الرسائل، والتسعير لكل رسالة، واعتماد القوالب، وقد فصلناها في كلفة تشغيل مساعد واتساب لسنة.
اكسل حيث تعيش العملية الحقيقية، مهما كان النظام الرسمي. فان كان الملف في مايكروسوفت ٣٦٥، فان واجهة مايكروسوفت جراف تقرأ نطاقات الاوراق وتكتب فيها مباشرة، وهو افضل بكثير من تبادل الملفات بالبريد. اما ان كان يعيش على حاسوب موظف واحد فتلك ليست مشكلة ربط، بل مشكلة عملية ترتدي ثوب الربط.
النظام المحاسبي هو الذي يقرر المشروع. فالحزم السحابية لها واجهة برمجية عادة. والانظمة القديمة المثبتة محليا لا تملك غالبا الا تصديرا مجدولا، وبعضها لا يملك الا تقريرا مطبوعا. اعرف ايها قبل ان تعد باي شيء.
نقاط البيع اكثرها تباينا، وبياناتها قابلة للتصدير عادة حتى حين لا تكون قابلة للاستعلام. وتصدير ليلي يكفي لاغلب المشاريع الاولى.
صنف كل نظام الى واحد من ثلاثة
| الفئة | ماذا تعني | ماذا تكلفك |
|---|---|---|
| مفتوح | واجهة برمجية موثقة وبيانات اعتماد تستطيع الحصول عليها | ايام. قراءة وكتابة شبه فورية |
| موارب | تصدير مجدول او وصول لقاعدة بيانات او مجلد ملفات | اسابيع. يعمل، والبيانات بقدر حداثة اخر تصدير |
| مغلق | شاشات فقط، او مورد يرفض منح وصول | تجنبه. غير العملية او غير النظام |
افعل هذا لكل نظام تلمسه المهمة قبل التصميم. فواحد «مغلق» في السلسلة يضع سقف المشروع كله، واكتشافه في الاسبوع الثالث هو كيف تتضاعف المدد.
خمسة اسئلة تصنف نظاما في عشر دقائق
لا تحتاج تدقيقا تقنيا لتصنيف نظام. اسأل من يدعمه هذه الخمسة، والاجوبة تصنفه في اغلب الحالات.
«هل توجد وثائق لواجهة برمجية، وهل نحصل على بيانات اعتماد؟» ان كانت الوثائق موجودة والمورد يتقاضى مقابل الوصول فهذا جواب تجاري لا تقني، وقابل للتفاوض.
«هل يصدر على جدول، وبأي صيغة؟» ملف يومي الى مجلد يكفي لكثير من العمل المفيد. واطلب عينة حقيقية لا وصفا لعينة.
«اين تقيم البيانات فعليا؟» خدمة سحابية، او خادم في المكتب، او حاسوب محمول واحد. والجواب الثالث نتيجة تتعلق باستمرارية العمل بقدر ما تتعلق بالربط.
«من يستطيع انشاء مستخدم او مفتاح وصول، وكم يستغرق؟» هذا السؤال هو الذي يضيف اسبوعين الى الجدول اكثر من غيره، ولا يكاد يسأل في البداية.
«ماذا يحدث حين يحدثه المورد؟» ان كانت التحديثات كسرت اشياء سابقا فستكسرها ثانية — وهذا التاريخ يخبرك هل تعتمد على الوصلة ام تبقي انسانا في الحلقة.
الفخ: اتمتة الشاشة
حين يكون النظام مغلقا يقترح احدهم دائما تشغيله كما يشغله انسان: ضغطات الية على الواجهة. وهو يعرض جيدا وهو اغلى قرار متاح.
ينكسر عند تغيير في التصميم، وعند نافذة منبثقة، وفي صباح بطيء، وعند تحديث لم تجدوله انت. ويخالف عادة شروط استخدام البرنامج. ولا يمكن اختباره كما ينبغي لان نمط فشله الصمت.
وقد يكون احيانا اقل الخيارات سوءا لنظام مغلق فعلا خلفه حجم حقيقي. لكن سعره كصيانة مستمرة لا كبناء، وضعه تحت اختبار كلفة الخطأ نفسه.
الدفعات تكفي عادة
تتجه الفرق الى الزمن الحقيقي بالعادة. والزمن الحقيقي يعني خطافات احداث، واعادة محاولات، ومنع تكرار، وطوابير، وقصة استعداد حقيقية. اما الدفعات فتعني مهمة مجدولة وسجلا.
فاسأل: ماذا ينكسر لو كانت البيانات عمرها اربع ساعات؟ بالنسبة لمساعد يواجه العميل ويجيب «اين طلبي» فالجواب: الكثير. اما بالنسبة للتسويات والتقارير وحفظ المستندات واغلب اعمال المكتب الخلفي فالجواب: لا شيء.
واختيار الدفعات حيث تكفي يزيل اغلب الكلفة التشغيلية للربط، وكلفة التشغيل هي الجزء الذي يظهر كل شهر بعد الاطلاق.
المعرفات هي حيث تنكسر الروابط فعلا
الحقيقة غير اللامعة: اغلب اخفاقات الربط ليست اخفاقات اتصال، بل اخفاقات مطابقة.
فالعميل نفسه هو «شركة السالم التجارية» في النظام المحاسبي، و«السالم التجارية» على واتساب، ورقم هاتف في نقاط البيع. ولا شيء يربط بينها، فتنشئ الاتمتة نسخا مكررة او تعلق العمل بصمت على السجل الخطأ.
قرر مبكرا اي نظام يحمل الهوية المرجعية لكل شيء — العميل، والمنتج، والطلب — واجعل كل ما عداه يشير اليه. وهو قرار نصف يوم يوفر اعادة بناء، وهو اهم من النموذج الذي تختاره. وهو الانضباط نفسه الذي يجعل عمل المستندات امنا: تحقق مقابل سجل تملكه ولا تثق بما وصل.
مثال محسوب
تاجر جملة يريد ان تظهر الطلبات الواصلة على واتساب في نظامه المحاسبي تلقائيا. ظاهريا: مساعد واحد ونظامان.
ويقول المسح غير ذلك. واتساب مفتوح. والنظام المحاسبي موارب — ملف استيراد ليلي بلا واجهة برمجية. والمنتجات تعيش في جدول على جهاز مدير المبيعات، والعملاء موجودون في النظامين بلا معرف مشترك.
والتصميم العملي يتبع ذلك لا يتبع الذكاء الاصطناعي. انقل جدول المنتجات الى موضع مشترك ليقرأ. واجعل النظام المحاسبي مرجعا للعملاء وطابق الارقام الواردة عليه، مع تعليم اي رقم غير مطابق لموظف. ودع المساعد يقرأ الرسالة ويبني مسودة طلب ويعرضها على انسان للتأكيد. واكتب الطلبات المؤكدة في ملف الاستيراد الليلي.
فتصل الطلبات الى المحاسبة في صباح اليوم التالي بدل ان تصل فورا، ولا يمانع احد لانها كانت تدخل في صباح اليوم التالي اصلا. واستغرق المشروع ثلاثة اسابيع بدل ثلاثة اشهر، والفرق كله كان المسح.
ترتيب العمل الذي يوفر اكثر ما يوفر
حين يكون المسح جاهزا يصبح ترتيب البناء واضحا، وهو عادة عكس ما تقترحه الحماسة.
اولا: اقرأ بلا ان تكتب. اجعل النظام يقرأ من المصادر ويعرض النتيجة على انسان، بلا كتابة في اي نظام. هذا يكشف كل مشاكل المطابقة والبيانات الناقصة بلا مخاطرة، لان اسوأ ما يحدث ان يرى موظف شاشة خاطئة.
ثانيا: اكتب في نظام واحد فقط. اختر الوجهة الاقل خطورة والاسهل تراجعا، واكتب فيها وحدها لعدة اسابيع.
ثالثا: وسع الى البقية. وعندها تكون قد تعلمت اين تكذب بياناتك، وهي معرفة لا تشتريها باي مبلغ مقدما.
والمشاريع التي تكتب في ثلاثة انظمة من اليوم الاول تقضي شهرها الاول في تنظيف سجلات مكررة انشأتها بنفسها.
الاعطال التي تتكرر بعد الاطلاق
ثلاثة اعطال نراها في كل ربط تقريبا، وكلها يمكن التحسب لها.
انتهاء صلاحية بيانات الاعتماد. مفتاح او رمز وصول ينتهي بعد تسعين يوما، فيتوقف كل شيء في يوم لا علاقة له باي تغيير. ضع تذكيرا قبل انتهاء كل مفتاح، فهذا هو العطل الاول في اغلب الانظمة.
تغيير في صيغة الملف. يضيف المورد عمودا فينزاح كل شيء. اقرأ باسم العمود لا بموقعه، وارفض الملف صراحة ان تغيرت رؤوسه بدل ان تعالجه.
تراكم صامت. يتوقف التصدير ويستمر النظام في قراءة اخر ملف ناجح فيبدو كل شيء سليما وهو يعمل على بيانات قديمة. راقب تاريخ الملف لا وجوده.
ما تصلحه قبل الذكاء الاصطناعي لا بعده
ثلاثة امور تستحق الاصلاح اولا لانها ترفع سقف كل ما يليها: اخرج الملفات المشتركة من الاجهزة الشخصية الى قرص مشترك؛ واتفق على قائمة مرجعية واحدة للعملاء واخرى للمنتجات؛ وتأكد ان ما تريد اتمتته يترك اثرا اليوم، فالعملية بلا اثر لا تقاس ولا تحسن.
وكل واحد منها مفيد حتى لو لم تبن الذكاء الاصطناعي ابدا — وهذا اختبار جيد لما اذا كان يستحق.
ويستحق ان يقال ان هذه الثلاثة هي ما نجده مفقودا في اغلب الشركات التي تطلب منا مشروعا متقدما. فالفجوة نادرا ما تكون في النماذج او الادوات، وانما في ان البيانات التي يفترض ان يعمل عليها النظام موزعة على اجهزة شخصية وبصيغ متعارضة. واصلاح ذلك ليس تأجيلا للمشروع بل هو نصفه الاول.
كيف نشتغلها
اول محادثة في اي من مشاريع الأتمتة لدينا هي المسح: كل نظام تلمسه المهمة، مصنفا مفتوحا او مواربا او مغلقا، قبل كتابة سطر. اخبرنا باي انظمة تشغل ونقول لك اي فئة يقع فيها كل واحد.
الاسئلة الشائعة
نظامنا المحاسبي بلا واجهة برمجية. هل مات المشروع؟
لا. الاستيراد او التصدير المجدول يغطي اغلب عمل المكتب الخلفي. الذي يموت هو وعد المزامنة الفورية في الاتجاهين، فصمم لصباح الغد بدل الثانية القادمة.
الا نستطيع استعمال اداة اتمتة جاهزة لربط كل شيء؟
للانظمة المفتوحة نعم غالبا، وهي نقطة بداية معقولة. وتبقى عاجزة عن الوصول لنظام مغلق، ولا تحل مطابقة الهويات، وهي حيث العمل الحقيقي.
هل نستبدل النظام القديم اولا؟
نادرا. استبدال نظام محاسبي يعمل لتمكين مشروع ذكاء اصطناعي مخاطرة كبيرة لمكسب صغير. اعمل بالتصدير سنة ثم قرر بالدليل.
من يملك بيانات الاعتماد؟
انت دائما — في حساباتك انت، مع منح وصول لمن يبني، قابل للسحب بلا مساعدته. وبقاء بيانات الاعتماد في حساب المورد وحده اكثر صور الارتباط التي نقابلها.
كم يستغرق ربط نظام مفتوح عادة؟
ايام للوصلة نفسها، واسابيع لمطابقة الهويات والحالات الشاذة. ومن يعدك باسبوع كامل من الطرف الى الطرف يقدر الوصلة وحدها وينسى ان البيانات في الطرفين لا تتفق.
كيف نعرف ان الربط لا يزال يعمل؟
عداد يومي وتنبيه حين يصير صفرا. واغلب الروابط المكسورة تكتشف بعد اسابيع حين يلاحظ احدهم سجلات ناقصة، لان لا شيء كان يراقب الرقم.

اترك تعليقاً